التفاسير

< >
عرض

وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ ٱللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ
٦٨
وَأَشْرَقَتِ ٱلأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ ٱلْكِتَابُ وَجِـيءَ بِٱلنَّبِيِّيْنَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِٱلْحَقِّ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ
٦٩
وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ
٧٠
-الزمر

تفسير القرآن

{ونفخ في الصور} عند الإماتة بسريان روح الحق وظهوره في الكل وشهود ذاته بذاته وفناء الكل فيه {فصعق} أي: هلك {من في السموات ومن في الأرض} حال الفناء في التوحيد وظهور الهوية بالنفخة الروحية {إلاّ من شاء الله} من أهل البقاء بعد الفناء الذين أحياهم الله بعد الفناء بالوجود الحقاني فلا يموتون في القيامة كرّة أخرى لكون حياتهم به وفنائهم عن أنفسهم من قبل {ثم نفخ فيه أخرى} عند البقاء بعد الفناء والرجوع إلى التفصيل بعد الجمع {فإذا هم قيام} بالحق {ينظرون} بعينه.
{وأشرقت} أرض النفس حينئذ {بنور ربّها} واتّصفت بالعدالة التي هي ظلّ شمس الوحدة والأرض كلها في زمن المهدي عليه السلام بنور العدل والحق {ووضع الكتاب} أي: عُرِض كتاب الأعمال على أهلها ليقرأ كل واحد عمله في صحيفته التي هي نفسه المنتقشة فيها صور أعماله المنطبع منها تلك الصور في بدنه {وجيء بالنبيين والشهداء} من السابقين المطلعين على أحوالهم الذين قال فيهم:
{ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ } [الأعراف، الآية:46] أي: أحضروا للشهادة عليهم لاطلاعهم على أعمالهم {وقضي بينهم بالحق} حيث وزن أعمالهم بميزان العدل ووفّى جزاء أعمالهم لا ينقص منها شيء {وهو أعلم بما يفعلون} لثبوت صور أفعالهم عنده.