التفاسير

< >
عرض

لَقَدْ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ ٱلْمَسِيحُ يَابَنِيۤ إِسْرَائِيلَ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَيهِ ٱلْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ ٱلنَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ
٧٢
-المائدة

تفسير القرآن

{اعبدوا الله ربي وربكم} أي: خصصوا عبادتكم بالذات الموصوفة بجميع الصفات والأسماء التي هي الوجود المطلق، ولا تعينوه باسم وصفة، فإنّ نسبة ربوبيته إلى الكل سواء ومن حصر ألوهيته في صورة وخصصها باسم معين وكلمة معينة وصفة معينة، فقد أثبت غيره ضرورة وجود ما سواه من الأسماء والصور والصفات. ومن أثبت غيره فقد أشرك به ومن أشرك به {فقد حرّم الله عليه} جنة شهوده بذاته وصفاته وأفعاله أي: الجنة المطلقة الشاملة، يعني: فقد حجبه مطلقاً {ومأواه} نار الحرمان لظلمه بالشرك {وما للظالمين من أنصار} ينصرونهم فينقذونهم من العذاب.