التفاسير

< >
عرض

قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ حَتَّىٰ إِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُواْ يٰحَسْرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ أَلاَ سَآءَ مَا يَزِرُونَ
٣١
وَمَا ٱلْحَيَٰوةُ ٱلدُّنْيَآ إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ ٱلآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ
٣٢
قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ ٱلَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَـٰكِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بِآيَاتِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ
٣٣
-الأنعام

تفسير القرآن

{قد خسر الذين} المحجوبون المكذبون بلقاء الحق {حتى إذا جاءتهم} القيامة الصغرى ندموا على تفريطهم فيها {وهم يحملون أوزارهم} من أعباء التعلقات، وأفعال محبة الجسمانيات، ووبال السيئات، وآثام هيئات الحسيّات {على ظهورهم} أي: ارتكبتهم واستولت عليهم للرسوخ في نفوسهم فحجبتهم وعذّبتهم وثبطتهم عما أرادوا {وما الحياة الدنيا} أي: الحياة الحسيّة، لأن المحسوس أدنى إلى الخلق من المعقول {إلا لعب} أي: إلا شيء لا أصل له ولا حقيقة سريع الفناء والانقضاء {وللدار الآخرة} أي: عالم الروحانيات {خير للذين} يتجرّدون عن ملابس الصفات البشرية واللذات البدنية {أفلا تعقلون} حتى تختاروا الأشرف الأطيب على الأخس الأدون الفاني. {قد نعلم إنه ليحزنك} عتاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم بظهور نفسه بصفة الحزن {لا يكذبونك} إلى آخره، أي: ليس إنكارهم تكذيبك لأنك لست في هذه الدعوة قائماً بنفسك ولا هذا الكلام صفة لك، بل تدعوهم بالله وصفاته وهذه عادة قديمة.