التفاسير

< >
عرض

وَإِذَا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوۤءًا بِجَهَٰلَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
٥٤
وَكَذَلِكَ نفَصِّلُ ٱلآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ
٥٥
قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُلْ لاَّ أَتَّبِعُ أَهْوَآءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَمَآ أَنَاْ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ
٥٦
قُلْ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبْتُم بِهِ مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلاَّ للَّهِ يَقُصُّ ٱلْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْفَٰصِلِينَ
٥٧
قُل لَّوْ أَنَّ عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ ٱلأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِٱلظَّالِمِينَ
٥٨
-الأنعام

تفسير القرآن

{وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا} بمحو صفاتهم {فَقُل سلامٌ عليكم} لتنزهكم عن عيوب صفاتكم وتجرّدكم عن ملابسها {كتب ربّكم على نفسه الرحمة} ألزم ذاته إبدال صفاتكم بصفاته رحمة لكم، لأن في الله خلفاً عن كل ما فات {أنه من عمل منكم سوءاً بجهالة} أي: ظهر عليه في تلوينه صفة من صفاته بغيبة وغفلة، ثم رجع عن تلوينه من بعد ظهور تلك الصفة وفاء إلى الحضور فعرفها وقمعها بالإنابة إلى الله والتضرّع بين يديه والرياضة {فإنه غفور} يسترها عنه {رحيم} يرحمه بهبة التمكين ونعمة الاستقامة. {وكذلك نفصل الآيات} أي: مثل ذلك التبيين الذي بيّنا لهؤلاء المؤمنين نبين لك صفاتنا {ولتستبين سبيل} المحجوبين بصفاتهم الذين يفعلون ما يفعلون بها وذلك إجرامهم. {قل إني نهيت أن أعْبُد} ما سوى الله من الذين تعبدون بهواكم من مال أو نفس أو شهوة أو لذة بدنية أو غير ذلك، فلا {أتبع أهواءَكُم} بعبادتها فأضلّ إذاً باحتجابي بها فلا أهتدي إلى التوحيد ومعنى الماضي أنه تحقق ضلالي على هذا التقدير وما أنا من الهدى في شيء.