التفاسير

< >
عرض

قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً إِلاَّ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ
٤٩
-يونس

روح البيان في تفسير القرآن

{قل لا املك} لا اقدر لان الملك يلزمه القدرة {لنفسى ضرا} بان ادفعه {ولا نفعا} بان اجلبه فكيف املك لكم فاستعجل فى جلب العذاب اليكم {الا ما شاء الله} استثناء منقطع اى لكن ما شاء الله كائن فالله هوالمالك للضر والنفع وهو لم يعين لوعده زماننا ثم اخلف فاذا حضر الوقت فانه لا بد وان يقع الموعود كما قال {لكل امة} ممن قضى بينهم وبين رسولهم {اجل} معين خاص بهم لا يتعدى الى امة اخرى مضروب لعذابهم جزاء على تكذيبهم رسلهم يحل بهم عند حلوله {اذا جاء اجلهم} اى زمانهم الخاص المعين {فلا يستأخرون} اى لا يتأخرون عن ذلك الاجل وصيغة الاستقبال للاشعار بعجزهم عن ذلك مع طلبهم له {ساعة} اى شيئا قليلا من الزمان {ولا يستقدمون} اى لا يتقدمن عليه فلا يستعجلون فسيحين وقتكم وينجز وعدكم وهو عطف على يستأخرون لكن لا لبيان انتفاء التقدم مع امكانه فى نفسه كالتأخر بل للمبالغة فى انتفاء التاخر بنظمه فى سلك المستحيل عقلا