التفاسير

< >
عرض

هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
٥٦
-يونس

روح البيان في تفسير القرآن

{هو يحيى ويميت} فى الدنيا من غير دخل لا حد فى ذلك {واليه ترجعون} فى الآخرة بالبعث والحشر
وفى التأويلات النجمية {هو يحيى} من العدم بالايجاد {ويميت} من الوجود بالاعدام {واليه ترجعون} وجودا وعدما انتهى.
وفى الآية اشارة الى انه لا بد من الرجوع وان كان اضطراريا ونعم ما قيل اذا جاء الموت لا ينفع العلم كما لم ينفع آدم ولا الخلة كما لم تنفع ابراهيم ولا القربة كما لم تنفع موسى ولا الملك كما لم ينفع داورد وسليمان وذا القرنين ولا المحبة كما لم تنفع محمدا صلى الله تعالى عليه وسلم ولا المال كما لم ينفع قارون ولا الجنود كما لك تنفع نمرود ولا الجمال كما لم ينفع يوسف.
قيل فى الموت ستمائة الف واربعة وعشرون الف غم كل غم لو وضع على اهل الدنيا لماتوا منه وبعد الموت ثلاثمائة وستون هولا كل هول اشد من الموت فمن عرف هذا بطريق اليقين جاهد الى ان تجد كل ذرة منه الم الموت فحينئذ لا يبق للالم حين الفوت مجال اصلا لانه مات بالاختيار قبل الموت بالاضطرار ورجع الى المولى بنفسه وفنى عن جملة القيود والاضافات وبقى ببقاء الله تعالى فهذا يقال له موت النفس وحياة القلب احيانا الله تعالى واياكم. والموت بالاختيار حال الاحرار والموت بالاضطرار حال اهل الدناءة والاغيار والاول رجوع بوصال والثانى رجوع بفراق: وفى المثنوى

اى برادر صبركن بردرد نيش تارهى از نيش نفس كبر خويش
هركه مرد اندرتن او نفس كبر مردرا فرمان برد خرشيدوابر
نى بكفتست آن سراج امتان اين جهان وآن جهان جون ضرتان
بس وصال اين فراق آن بود صحت اين تن سقام جان بود
سخت مى آيد فراق اين مقر بس فراق آن مقر دان سخت تر
حون فراق آن نقش سخت أيدترا تاز سخت آيد زنقاش جدا