التفاسير

< >
عرض

وَيٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ
٣٠
-هود

روح البيان في تفسير القرآن

{ويا قوم من ينصرنى من الله} يدفع عنى غضب الله تعالى ويمنعنى من انتقامه {ان طردتهم} وهم بتلك الصفة والمثابة من الكرامة والزلفى {افلا تذكرون} اى أتستمرون على ما انتم عليه من الجهل المذكور فلا تتذكرون ما ذكر من حالهم حتى تعرفوا ان ما تأتون بمعزل من الصواب وفى الحديث "حب الفقراء والمساكين من اخلاق الانبياء والمرسلين وبغض مجالستهم من اخلاق المنافقين "
والاشارة يقول نوح الروح للنفس من يمنعك من عذاب الله تعالى وقهره ان منعت البدن من الطاعة والعبودية واقتصر على مجرد ايمان النفس وتخلقها باخلاق الروح كما هو معتقد اهل الفلسفة واهل العناد فانهم يقولون ان اصل العبودية معرفة الربوبية وجمعية الباطن والتحلية بالاخلاق الحميدة فلا عبرة للاعمال البدنية كذبوا والله وكذبوا الله ورسوله فضلوا كثيرا والقول ما قال المشايخ رحمهم الله الظاهر عنوان الباطن وقال النبى صلى الله عليه وسلم "لا يستقيم ايمان احدكم حتى يستقيم قلبه ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه ولا يستقيم لسانه حتى تستقيم اعماله" يعنى اركان الشريعة تسرى الى الباطن عند استعماله الشريعة فى الظاهر وان الله تعالى اودع النور فى الشرع والظلمة فى الطبع وانما بعث الانبياء ليخرجوا الخلق من ظلمات الطبع الى نور الشرع