التفاسير

< >
عرض

مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ
٥٥
-هود

روح البيان في تفسير القرآن

{من دونه} اى من دون الله او مما تشركون من آلهة غير الله فما موصولة واشهاد الله تعالى حقيقة واشهادهم استهزاء بهم واستهانة اذ لا يقول احد لمن يعاديه اشهدك على انى بريء منك الا وهو يريد عدم المبالاة ببراءته والاستهانة بعداوته.
واعلم انهم لما سموا اصنامهم آلهة واثبتوا لها الضرر نفى هود بقوله انى اشهد الله الآية كونهم آلهة رأسا ثم نفى الضرر بقوله {فكيدونى} الكيد ارادة مضرة الغير خفية وهو من الخلق الحيلة السيئة ومن الله التدبير بالحق لمجازاة اعمال الخلق اى ان صح ما تفوهتم به من كون آلهتكم مما تقدر على اضرار من يسبها ويصد عن عبادتها فانى بريئ منها فكونوا أنتم وآلهتكم {جميعا} حال من ضمير كيدونى على قصد اهلاكى بكل طريق {ثم لا تنظرون} لا تمهلونى ولا تسامحونى فى ذلك فالفاء لتفريع الامر على زعمهم فى قدرة آلهتهم على ما قالوا وعلى البراءة كليهما كما فى الارشاد.
وفيه اشارة الى النفس وصفاتها والشيطان والهوى والدنيا فى كيد القلب على الدوام والقلب المؤيد بالتأييد الربانى لا يناله كيدهم

جملة عالم اكر دريا شود جون تو باحق ترنكردد باى تو