التفاسير

< >
عرض

قَالُواْ يٰشُعَيْبُ أَصَلَٰوتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءابَاؤُنَآ أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِيۤ أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ
٨٧
-هود

روح البيان في تفسير القرآن

{قالوا يا شعيب} [آورده اندكه انبيا بردوقسم بوده اند بعضى آنكه ايشانرا فرمان حرب بود جون موسى وسليمان عليهم السلام وبرخى آنكه ايشانرا بحرب نفر مودند وشعيب ازان جمله بودكه رخصت حرب نداشت قوم خودرا موعظه ميكفت وخود همه شب نمازمى كرد كفتند قوم اوكه اى شعيب] {أصلوتك} [آيانمازتو] {تأمرك} اسندوا الامر الى صلاته قصدا الى الاستهزاء فمرادهم السخرية لا حقيقة الاستفهام. والمعنى أصلاتك تدعوك الى امرنا {ان نترك ما يعبد آباؤنا} من الاوثان وقد توارثنا عبادتها ابا عن جد اجابوا بذلك امره عليه السلام اياهم بعبادة الله وحده المتضمن لنهيهم عن عبادة الاوثان {او ان نفعل فى اموالنا ما نشاء} جواب عن امره بايفاء الحقوق ونهيه عن البخس والنقص معطوف على ما وأو وبمعنى الواو لان ما كلفهم به شعيب هو مجموع الامرين لاحدهما. والمعنى ان نترك ان نفعل فى اموالنا ما نشاء من التصرفات.
وقال بعضهم كان ينهاهم عن تقطيع اطراف الدراهم والدنانير وقصها فارادوا به ذلك. والمعنى ما نشاء من تقطيعها.
واعلم ان اول من استخرج الحديد والفضة والذهب من الارض "هوشنك" فى عصر ادريس عليه السلام وكان ملكا صالحا داعيا الى الاسلام. واول من وضع السكة على النقدين الضحاك وافساد السكة بأى وجه كل افساد فى الارض.
وسئل الحجاج عما يرجو به النجاة فذكر اشياء منها ما افسدت النقود على الناس {انك لانت الحليم الرشيد} الاحمق السفيه بلغة مدين كما فى ربيع الابرار.
وقال فى الكواشى تتعاطى الحلم والرشد ولست كذلك اى ما انت بحليم ولا رشيد فيما تأمرنا وترشدنا اليه.
وقال اكثر اهل التفسير ارادوا السفيه الضال الغاوى فتهكموا به كما يتهكم بالشحيح فيقال لو ابصرك حاتم لتعلم منك الجود. وبالمستجهل والمستخف فيقال يا عالم يا حليم فهو اذا من قبيل الاستعارة التبعية نزلوا التضاد منزلة التناسب على سبيل الهزؤ فاستعاروا الحلم والرشد للسفه والغواية ثم سرت لاستعارة منهما الى الحليم الرشيد