التفاسير

< >
عرض

قَالَ يٰقَوْمِ أَرَهْطِيۤ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيّاً إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ
٩٢
-هود

روح البيان في تفسير القرآن

{قال} شعيب فى جوابهم {يا قوم أرهطى} [ايا عشيرة وقوم من] وهمزة الاستفهام للانكار والتوبيخ {اعز عليكم} [عزيز ترند برشما ودوسترند نزدشما] {من الله} كان الظاهر ان يقال منى الا انه قيل من الله للايذان بان تهاونهم به وهو نبى الله تهاون بالله تعالى وانما انكر عليهم اعزية رهطه منه تعالى مع ان ما اثبتوه انما هو مطلق عزة رهطه لا اعزيتهم منه تعالى مع الاشتراك فى اصل العزة لتكرير التوبيخ حيث انكر عليهم اولا بترجيح جنب الله تعالى وثانيا بنفى العزة بالمرة. والمعنى أرهطى اعز عليكم من الله تعالى فانه مما لا يكاد يصح والحال انكم لم تجعلوا له حظا من العزة اصلا {واتخذتموه} اى الله تعالى {وراءكم} [ازبس بشت خود] {ظهريا} [همجو مرد فراموش شده] اى شيأ منبوذا وراء الظهر منسيا لا يبالى به اى جعلتموه مثله باشراككم به والاهانة برسوله فلا تبقون على الله وتبقون على رهطى اى فلا تحفظوننى ولا ترحموننى لله وتراعون نسبة قرابتى الى الرهط وتضيعون نسبتى الى الله بالنبوة فكأنكم زعمتم ان القوم اعز من الله حيث تزعمون انكم تركتم قتلى اكراما لرهطى والله اولى بان يتبع امره كأنه يقول حفظكم اياى فى الله اولى منه فى رهطى والعرب تقول لكل مالا يعبأ بامره قد جعل فلان هذا الامر بظهره فالظهرى منسوب الى الظهر والكسر لتغيير النسب كقولهم فى النسبة الى امس امسى بكسر الهمزة والى الدهر دهرى بضم الدال {ان ربى بما تعملون} من الاعمال السيئة التى من جملتها عدم مراعاتكم لجانبه {محيط} لا يخفى عليه منها خافية وان جعلتموه منسيا فيجازيكم عليها والاحاطة ادراك الشيء بكماله واحاطة الله بالاعمال مجاز