التفاسير

< >
عرض

وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ ٱجْعَلُواْ بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَآ إِذَا ٱنْقَلَبُوۤاْ إِلَىٰ أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
٦٢
-يوسف

روح البيان في تفسير القرآن

{وقال} يوسف {لفتيانه} غلمانه الكيالين اى الموكلين على خدمة الكيل جمع فتى وهو المملوك شابا كان او شيخا {اجعلوا بضاعتهم فى رحالهم} دسوها فى جواليقهم وذلك بعد اخذها وقبولها واعطاء بدلها من الطعام. والبضاعة من البضع بمعنى الشق والقطع لانها قطعة من المال. والرحل الوعاء ويقال لمنزل الانسان ومأواه رحل ايضا ومنه نسى الماء فى رحله وكل بكل رحل من يعى فيه بضاعتهم التى شروا بها الطعام وكانت نعالا وادما وقيل فى دراهم فان مقابلة الجمع بالجمع تقتضى انقسام الآحاد بالآحاد وانما فعله عليه السلام تفضلا عليهم وخوفا من ان لا يكون عند ابيه ما يرجعون به مرة اخرى {لعلهم يعرفونها} اى يعرفون حق ردها وحق التكرم باعطاء البدلين {اذا انقلبوا} اى رجعوا {الى اهلهم} وفتحوا اوعيتهم فالمعرفة مقيدة بالرجوع وتفريغ الاوعية {لعلهم يرجعون} لعل معرفتهم بذلك تدعوهم الى الرجوع الينا مرة اخرى باخيهم بنيامين فان التفضل عليهم باعطاء البدلين ولا سيما عند اعادة البضاعة من اقوى الدواعى الى الرجوع