التفاسير

< >
عرض

مَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ
٧٤
-الحج

روح البيان في تفسير القرآن

{ماقدروا الله حق قدره} اى ما عرفوه حق معرفته او ما عظموه حق تعظيمه حيث اشركوا به مالا يمتنع من الذباب ولا ينتصر منه وسموا باسم ماهو ابعد الاشياء منه مناسبة {ان الله لقوى} على خلق الممكنات باسرها وافناء الموجودات عن آخرها {عزيز} غالب على جميع الاشياء لايغلبه شىء وآلهتهم التى يدعونها عجزة عن اقلها مقهورة من اذلها، قال ابن عطاء دلهم بقوله { وان يسلبهم } الخ على مقادر الخلقيه فمن كان اشد هيبة واعظم ملكا لا يمكنه الاحتراز من اهون الخلق واضعفه ليعلم بذلك عجزه وضعفه وعبوديته وذلته ولئلا يفتخر على ابناء جنسه من بنى آدم بما يملكه من الدنيا

عاجز انكه عاجز نرا بنده اند جون فتد كارى زهم شرمنده اند
عجزو امكان لازم يكديكرند بس همه خلقى زهم عاجز ترند
قوت ازحق است وقوت حق اوست آن او مغزاست وآن خلق بوست

قال الواسطى فى الآية الاخيرة لا يعرف قدر الحق الا الحق وكيف يقدر قدره احد وقد عجز عن معرفة قدر الوسائط والرسل والاولياء والصديقين ومعرفة قدره ان لا يلتفت منه الى غيره ولا يغفل عن ذكره ولايفتره عن طاعته اذ ذاك عرفت ظاهر قدره واما حقيقة قدره فلا يقدر قدرها الا هو، قال الكاشفى [محققان برآنندكه جنانجه اهل شرك بحق المعرفه اورا نشناخته اند اهل علم نيز بحقيقت معرفت اوراه نبرده اندزيراكه دورباشى { ولا يحيطون به علما } كسى را در حوالىء باركاه كبريا نميكذارد وبعيب هوبت خود هيج رهبر ورهنمارا راه نميدهد ميان اووماسوى بهيج نوع نستبى نيست تادر طريق معرفتش شروع تواند كرد ومعرفت بى مناسبت ازقبيل محالات است ماللطين ورب العالمين

جه نسبت خاك را باعالم ياك

قال بعض الكبار وماعرفناك حق معرفتك اى بحسبك ولكن عرفناك حق معرفتك اى بحسبنا، وفي شرح مفتاح الغيب لحضرة شيخى وسندى قدس الله سره العلم الالهى الشرعى المسمى فى مشرب اهل الله علم الحقائق هو العلم بالحق سبحانه من حيث الارتباط بينه وبين الخلق وانتشاء العالم منه بقدر الطاقة البشرية وهو ماوقع فيه الكمل فى ورطة الحيرة واقروا بالعجز عن حق المعرفة انتهى، قال الشيخ ابو العباسرحمه الله معرفة الولى اصعب من معرفة الله فان الله معروف بكماله وجماله متى يعرف مخلوقا مثله يأكل كا يأكل ويشرب كما يشرب انتهى، وهذا الكلام موافق لما فى شرح المفتاح ولما قبله كما لا يخفى على من له ادنى ذوق فى هذاب الباب.