التفاسير

< >
عرض

وَلاَ يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بِٱلْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً
٣٣
-الفرقان

روح البيان في تفسير القرآن

{ولا يأتونك بمثل} اى بسؤال عجيب وكلام غريب كأنه مثل فى البطلان يريدون به القدح فى حقك وحق القرآن. والمعنى بالفارسية [ونمى آرند مشركان عرب براى تو يامحمد مثلى يعنى دربيان قد نبوت وطعن كتاب توسخن نمى كويند] {الا جئناك} فى مقابلته: وبالفارسية [مكر آنكه مامى آريم براى تو] فالباء فى قوله {بالحق} للتعدية ايضا اى بالجواب الحق الثابت المبطل لما جاؤا به القاطع لمادة القيل والقال {واحسن تفسيرا} عطف على الحق. والتفسير تفعيل من الفسر وهو كشف ما غطى. والمعنى وبماهو احسن بيانا وتفصيلا لما هو الحق والصواب ومقتضى الحكمة بمعنى انه فى غاية ما يكون من الحسن فى حد ذاته لا ان ما يأتون به له حسن فى الجملة وهذا احسن منه لان سؤالهم مثل فى البطلان فكيف يصح له حسن اللهم الا ان يكون بزعمهم يعنى لما كان السؤال حسنا بزعمهم قيل الجواب لحسن من السؤال والاستثناء مفرغ محله النصب على الحالية اى لا يأتونك بمثل فى حال من الاحوال الا حال اتياننا اياك الحق الذى لا محيد عنه، وهذا بعبارته ناطق ببطلان جميع الاسئلة وبصحة جميع الاجوبة وباشارته منبىء عن بطلان السؤال الا خير وصحة جوابه اذلولا ان التنزيل على التدريج لما امكن ابطال تلك الاقتراحات الشنيعة او يقال كل نبى اذا قال له قومه قولا كان النبى هو الذى يرد عليهم واما النبى عليه السلام اذا قالوا له شيئا فالله يرد عليهم.