التفاسير

< >
عرض

إِن رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُم بِحُكْمِهِ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْعَلِيمُ
٧٨
فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ
٧٩
إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ ٱلْمَوْتَىٰ وَلاَ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ
٨٠
وَمَآ أَنتَ بِهَادِي ٱلْعُمْيِ عَن ضَلالَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ
٨١
-النمل

روح البيان في تفسير القرآن

{ان ربك يقضى بينهم} يفصل بين بنى اسرائيل المختلفين وذلك يوم القيامة {بحكمه} بما يحكم به وهو الحق والعدل سمى المحكوم به حكما على سبيل التجوز {وهو العزيز} الغالب القاهر فلا يرد حكمه وقضاؤه {العليم} بجميع الاشياء التى من جملتها مايقضى فيه فاذا كان موصوفا بهذه الشؤون الجليلة {فتوكل على الله} ولاتبال بمعاداتهم والتوكل التبتل الى الله وتفويض الامر اليه والاعراض عن التشبث بما سواه وايضا هو سكون القلب الى الله وطمأنينة الجوارح عند ظهور الهائل وعلل التوكل اولا بقوله {انك على الحق المبين} [يعنى راه توراست وكار تودرست] وصاحب الحق حقيق بالوثوق بحفظ الله ونصره وثانيا بقوله {انك لا تسمع الموتى} فان كونهم كالموتى موجب لقطع الطمع فى مشايعتهم ومعاضدتهم رأسا وداء الى تخصيص الاعتقاد به تعالى وهو المعنى بالتوكل عليه واطلاق الاسماع على المعقول لبيان عدم سماعهم لشىء من المسموعات وانما شبهوا بالموتى لعدم انتفاعهم بما يتلى عليه من الآيات والمراد المطبوعون على قلوبهم فلا يخرج ما فيها من الكفر ولايدخل مالم يكن فيها من الايمان. فان قلت بعد تشبيه انفسهم بالموتى لايظهر لتشبيههم بالعمى والصم كما يأتى مزيد فائدة. قلت المراد كما اشير اليه بقوله على قلوبهم تشبيه القلوب لاتشبيه النفوس فان الانسان انما يكون فى حكم الموتى بممات قلبه بالكفر والنفاق وحب الدنيا ونحوها. فحاصل المعنى بالفارسية [مرده دلان كفرفهم سخن تو نمى توانندكرد]. قال يحيى بن معاذرحمه الله العارفون بالله احياء وما سواهم موتى وذلك لان حياة الروح انما هى بالمعرفة الحقيقية. قال فى كشف الاسرار [زندكانى بحقيقت سه جيزست وهردل كه ازان سه جيز خالى بود درشمارموتى است. زندكانى بيم باعلم. وزندكانى اميد باعلم. وزندكانى دوستى باعلم. زندكانى بيم دامن مرد باك دار دوجشم وى بيدار وراه وى راست. زندكانى اميد مركب وى تيزدارد وزاد تمام وراه نزيدك. زندكانى دوستى قدر مردم بزرك دارد وسروى آزاد ودل شاد. بيم بى علم بيم خارجيانست. اميد بى علم اميد مر جيانست. دوستى بى علم ابا حيانست هركرا اين سه خصلت باعلم درهم بيوست بزندكى باك رسيد وازمردكى بازرست] {ولا تسمع الصم الدعاء} اى الدعوة الى امر من الامور مع جمع اصم والصمم فقدان حاسة السمع به شبه من لايصغى الى الحق ولا يقبله كما شبه ههنا
وفى التأويلات النجمية ولاتسمع الصم الذين اصمهم الله بحب الشهوات فان حبك الشىء يعمى ويصم اى يعمى عن طريق الرشد ويصم عن استماع الحق {اذا ولوا} ولى اعرض وترك قربه {مدبرين} اى اذا انصرفوا حال كونهم معرضين عن الحق تاركين ذلك وراء ظهرهم يقال ادبر اعرض وولى دبره وتقييد النفى باذا لتكميل التشبيه وتأكيد النفى فان اسماعهم فى هذه الحالة ابعد اى ان الاصم لايسمع الدعاء مع كون الداعى بمقابلة صماخة قريبا منه فكيف اذا كان خلفه بعيدا منه ثم شبههم بالعمى بقوله {وماانت بهادى العمى عن ضلالتهم} هداية موصلة الى المطلوب فان الاهتداء لايحصل الا بالبصر وعن متعلقة بالهداية باعتبار تضمنها لمعنى الصرف والعمى جمع اعمى والعمى افتقاد البصر فشبه من افتقد البصيرة بمن افتقد البصر فى عدم الهداية. قال فى المفردات لم يعد تعالى افتقاد البصر فى جانب افتقاده البصيرة عمى حتى قال فانها لاتعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التى فى الصدور {ان تسمع} اى ماتسمع سماعا نافعا للسامع {الا من يؤمن بآياتنا} من هو فى علم الله كذلك اى من من شأنه الايمان بها ولما كان طريق الهداية هو اسماع الآيات التنزيلية قال ان تسمع دون ان تهدى مع قرب ذكر الهداية {فهم مسلمون} تعليل لايمانهم بها كأنه قيل منقادون للحق: وبالفارسية [بس ايشان كردن نهند كانند فرمانرا ومخلصان ومتخصصان عالم ايقانند]

كوش باطن نهاده بر قرآن ديده دل كشاده برعرفان
زنده ازنفحهاى كلشن قدس معتكف در قضاى عالم انس
برده اند از مضائق لاشىء به "قل الله ثم ذرهم" بى

فالاصل هو العناية الازلية وماسبق فى علم الله من السعادة الابدية ـ روى ـ "ان النبى عليه السلام قام على منبره فقبض كفه اليمنى فقال كتاب كتب الله فيه اهل الجنة باسمائهم وانسابهم مجمل عليه لايزاد فيه ولاينقص منه ثم قبض كفه اليسرى فقال كتاب كتب الله فيه اهل النار باسمائهم واسماء آبائهم مجمل عليهم لايزاد فيه ولاينقص منه وليعلمن اهل السعادة بعمل اهل الشقاء حتى يقال كأنهم بل هم هم ثم يستنقذهم الله قبل الموت ولو بفواق ناقة (وهو بضم الفاء وتخفيف الواو آخره قاف، قال الجوهرى وغيره هو مابين الحلبتين من الوقت لان الناقة تحلب ثم تترك سويعة يرضعها الفصيل لتدر ثم تحلب انتهى) وليعلمن اهل الشقاء بعمل اهل السعادة حتى يقال كأنهم منهم بل هم هم ثم ليخرجنهم الله قبل الموت ولو بفواق ناقة السعيد من سعد بقضاء الله والشقى بشقاء الله بقضاء الله والاعمال بالخواتيم" [آورده اندكه رسول خدا صلى الله عليه وسلم حكايت كردكه در بنى اسرائيل زاهدى بود دويست سال عبادت كرده در آرزوى آن بودكه وقتى ابليس را به بيند تاباوى كويد الحمد لله كه درين دويست سال ترا برمن راه نبود ونتوانستى مرا ازراه حق بكردانيدن آخر روزى ابليس از محراب خويشتن را باونمود واورا بشناخت وكفت اكنون بجه آمدى ياابليس كفت دويست سالست تاميكوشم كه ترا از راه ببرم وبكام خويش در آرم وازدستم برخاست ومرادبرنيامد واكنون تو در خوا ستى كه مرا بينى ديدار من ترابجه كار آيد از عمر تودويست سال ديكر مانده است اين سخن بكفت ونابديد كشت زاهد دروسواس افتاد وكفت از عمر عن دويست سال مانده ومن جنين خويشنن را درزندان كرده ام از لذات وشهوات بازمانده ودويست سال ديكرهم برين صفت دشخوار بود تدبير من آنست كه صد سال ديكر بعبادات بسر آرم كه الله غفور رحيم است آن روز ازصو معه بيرون آمد سوى خرابات شد وبشراب ولذات باطل مشغول كشت وبصحبت مؤنسات تن درداد جون در آمد عمرش باخر رسيده بود ملك الموت در آمد وبر سر آن فسق وفجور جان وى برداشت آن طاعات وعبادات دويست ساله ببادر برداده حكم ازلى دروى رسيده وشقاوت دامن او كرفته] نعوذ بالله من درك الشقاء وسوء القضاء: قال الحافظ

در عمل تكيه مكن زانكه دران روز ازل توجه دانى قلم صنع بنامت جه نوشت

وقال

زاهد ايمن مشو ازبارىء غيرت زنهار كه ره از صومعه تادير مغان اين همه نيست

وقال

حكم مستورى ومستى همه برخاتمتست كس ندانست كه آخر بجه حالت برود

وقال الشيخ سعدى

كرت صورت حال بد يانكوست نكاريده دست تقدير اوست
بكوشش نرويد كل ازشاخ بيد نه زنكى بكرما به كردد سفيد

اللهم اجعلنا من السعداء