التفاسير

< >
عرض

مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلْفُرْقَانَ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ ذُو ٱنْتِقَامٍ
٤
-آل عمران

روح البيان في تفسير القرآن

{من قبل} اى انزلهما جملة على موسى وعيسى عليهما السلام ومن قبل تنزيل الكتاب والتصريح به مع ظهور الامر للمبالغة في البيان {هدى للناس} علة للانزال اى انزلهما لهداية الناس وفيه لف بدون النشر لعدم اللبس لان كون التوراة هدى للناس فى زمان موسى وكون الانجيل هدى لهم فى زمان عيسى معلوم فاختصر لذلك {وانزل الفرقان} اى جنس الكتب السماوية لان كلها فرقان يفرق بين الحق والباطل او هو القرآن كرر ذكرة تعظيما لشانه واظهارا لفضله {ان الذين كفروا بآيات الله} اى بالقرآن ومعجزات النبي عليه السلام {لهم} بسبب كفرهم بها {عذاب شديد} لا يقادر قدره {والله عزيز} لا يغالب يفعل ويحكم ما يريد {ذو انتقام} عظيم لا يقدر على مثله منتقم.