التفاسير

< >
عرض

وَلاَ تُؤْمِنُوۤاْ إِلاَّ لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ ٱلْهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤْتَىۤ أَحَدٌ مِّثْلَ مَآ أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ
٧٣
-آل عمران

روح البيان في تفسير القرآن

{ولا تؤمنوا} اى لا تقروا بتصديق قلبى {الا لمن تبع دينكم} اى لاهل دينكم لا لمن تبع محمد واسلم لما قالت الطائفة المتقدمة لاتباعهم اظهروا الايمان بالقرآن اول النهار كان من بقية كلامها لهم انكم لا تصدقوا بحقية الاسلام والقرآن بقلوبكم لكن لا تظهروه للمسلمين ولا تقروا بذلك الا لاهل دينكم {قل} يا محمد للرؤساء {ان الهدى هدى الله} يهدى به من يشاء الى الايمان ويثبته عليه فاذا كانت الهداية والتوفيق من الله فلا يضر كيدكم وحيلكم وهو اعتراض مقيد لكون كيدهم غير مجد لطائل {ان يؤتى احد مثل ما اوتيتم} علة بتقدير اللام لفعل محذوف اى قللتم ذلك القول ودبرتم الكيد لان يعطى احد مثل ما اعطيتم من فضل الكتاب والعلم لا لشىء آخر يعنى ما بكم من الحسد صار داعيالكم الى ان قلتم ما قلتم {او يحاجوكم} عطف على ان يؤتى وضمير الجمع عائد الى احد لانه فى معنى الجمع اى دبرتم ما دبرتم لذلك ولا يحاجوكم عند كفركم بما يؤتى احد من الكتاب مثل كتابكم {عند ربكم} يوم القيامة فيغلبوكم بالحجة فان من آتاه الله الوحى لا بد ان يحاج مخالفيه عند ربه {قل ان الفضل} اى الهدى والتوفيق وايتاء العلم والكتاب {بيد الله} اى بقدرته ومشيئته {يؤتيه من يشاء} من عباده {والله واسع} اى كامل القدرة {عليم} اى كامل العلم فلكمال القدرة يصح ان يتفضل على أى عبد يشاء بأى تفضل شاء ولكمال علمه لا يكون شىء من افعاله الا على وجه الحكمة والصواب.