التفاسير

< >
عرض

عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ
٤
-يس

روح البيان في تفسير القرآن

{على صراط مستقيم} خبر آخر لان اى متمكن على توحيد وشرائع موصلة الى الجنة والقربة والرضى واللذة واللقاء وفى موضع انك لعلى هدى مستقيم [يعنى كه تو از مرسلانى بر طريقى راست بردينى درست وشريعتى باك وسيرتى بسنديده] كما فى كشف الاسرار.
فان قلت أى حاجة الى قوله على {صراط مستقيم} ومن المعلوم ان الرسل لا يكونون الا على صراط مستقيم.
قلت فائدة وصف الشرع بالاستقامة صريحا وان دل عليه
{ لمن المرسلين } التزاما فجمع بين الوصفين فى نظام واحد كأنه قال انك لمن المرسلين الثابتين على طريق ثابت استقامته وقد نكره ليدل به على انه ارسل من بين الصرط على صراط مستقيم لا يوازيه صراط ولا يكتنه وصفه فى الاستقامة فالتنكير للتفخيم.
وفى التأويلات النجمية يشير بقوله
{ يس } الى {مستقيم} الى سيادة النبى عليه السلام والى انه ما بلغ احد من المرسلين الى رتبته فى السيادة وذلك لانه تعالى اقسم بالقرآن الحكيم انه لمن المرسلين على صراط مستقيم الى قاب قوسين من القرب او ادنى اى بل ادنى من كمال القرب كما قال صلى الله عليه وسلم "لى مع الله وقت لا يسعنى فيه ملك مقرب ولا نبى مرسل" فان لكل نبى مرسل سيرة الى مقام معين على صراط مستقيم هو صراط الله كما ان النبى عليه السلام اخبر انه رأى ليلة المعراج فى كل سماء بعض الانبياء حتى قال عليه السلام "رأيت موسى عليه السلام فى السماء السادسة ورأيت ابراهيم عليه السلام فى السماء السابعة" وقد عبر عنهم الى كمال رتبة ما بلغ احد من العالمين اليها