التفاسير

< >
عرض

ٱصْلَوْهَا ٱلْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ
٦٤
-يس

روح البيان في تفسير القرآن

{اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون} يقال صلى اللحم كرمى يصليه صليا شواه والقاه فى النار وصلى النار قاسى حرها واصله اصليوها فاعل كاحشيوا وهو امر تنكيل واهانة كقوله تعالى { ذق انك انت العزيز الكريم } والمعنى ادخلولها وقاسوا حرها وفنون عذابها اليوم بكفركم المستمر فى الدنيا وفى ذكر اليوم ما يوجب شدة ندامتهم وحسرتهم يعنى ان ايام لذاتكم قد مضت ومن هذا الوقت واليوم وقت عذابكم.
قال ابو هريرة رضى الله عنه او قدت النار الف عام فابيضت ثم اوقدت الف عام فاحمرت ثم اوقدت الف عام فاسودت فهى سوداء كالليل المظلم وهى سجن الله تعالى لمجرمين
"قال النبى عليه السلام لجبرائيل مالى لم أر ميكائيل ضاحكا قط قال ما ضحك ميكائيل منذ خلقت النار" .
قال بعضهم ذكر النار شديد فكيف القطيعة والفضيحة فيها ولذا ورد فضوح الدنيا اهون من فضوح الآخرة.
وعن السرى السقطىرحمه الله اشتهى ان اموت ببلدة غير بغداد مخافة ان لا يقبلنى قبرى فافتضح عندهم. وقال العطاررحمه الله لوان نارا اوقدت فقيل من قبل الرحمن من القى نفسه فيها صار لاشيا لخشيت ان اموت من الفرح قبل ان اصل الى النار لخلاصى من العذاب الابدى فانظر الى انصاف هؤلاء السادات كيف اساؤا الظن بانفسهم مع انهم موحدون توحيدا حقيقيا عابدون عارفون وقد جعل دخول النار مسببا عن الكفر والشرك والاوزار

خدايا بعزت كه خوارم مكن بذل كنه شر مسارم مكن
مرا شر مسارى زروى توبس دكر شر مسارم مكن بيش كس
بلطفم بخوان يابران ازدرم ندارد بجز آستانت سرم
بحقت كه جشم زباطل بدوزبنورت كه فردا بنارم مسوز