التفاسير

< >
عرض

إِنَّ هَـٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ
٥٤

روح البيان في تفسير القرآن

{ان هذا} اى ما ذكر من الوان النعم والكرامات {لرزقنا} عطاؤنا اعطيناكموه {ماله من نفاد} اى ليس له انقطاع ابدا وفناء وزوال.
قال فى المفردات النفاد الفناء.
قال ابن عباس رضى الله تعالى عنهما ليس لشىء نفاد ما اكل من ثمارها خلف مكانه مثله وما اكل من حيوانها وطيرها عاد مكانه حيا.
وفى التأويلات النجمية وبقوله
{ جنات عدن } الى قوله { ليوم الحساب } يشير الى ان هذه الجنات بهذه الصفات مفتوحة لهم الابواب وابواب الجنة بعضها مفتوحة الى الخلق وبعضها مفتوحة الى الخالق لا يغلق عليهم واحد منها فيدخلون من باب الخلق وينتفعون بما اعد لهم فيها ثم يخرجون من باب الخالق وينزلون فى مقعد صدق عند مليك مقتدر لا يقيدهم نعيم الجنة ليكونوا من اهل الجنة كما لم يقيدهم نعيم الدنيا ليكونوا من اهل النار بل اخلصهم من حبس الدارين ومتعهم بنزل المنزلين وجعلهم من اهل الله وخاصته {ان هذا لرزقنا ماله من نفاد} اى هذا ما رزقناهم فى الازل فلا نفاد له الى الابد انتهى.
فعلى العاقل الاعراض عن اللذات الفانية والاقبال على الاذواق الباقية فالفناء يوصل الى البقاء كما ان الفقر يوصل الى الغنى ولكل احتياج استغناء [حكايت ـ كنند مردى مال بسيار داشت دردلش افتادكه بازركانى كند دران كشتى كه نشسته بود بشكست ومال او جمله غرق شد واو برلوحى بماند بجزيره افتاد حالى بى مونسى ورفيقى سالها بروى آمد دلتنك كشت وغمكين شدشبى برلب دريا نشسته بود وموى باليده وجامها ازوى فروشداين بيت ميكفت]

اذا شاب الغراب اتيت اهلى وهيهات الغراب متى يشيب

[آوازى از درياشنيدكه كسى ميكفت]

عسى الكرب الذى امسيت فيه يكون وراءه فرج قريب

[ديكر روزآن مردار جشم بردريا افتاد وجيزى عظيم ديد جون نزديك آمد كشتى جو عروسى بودجون اين مردرا بديدند كفتند حال توجيست قصه اش بكفت واز شهرش خبرداد كفتند ترا هيج يسر بود كفت نعم وصفتش بيان كردايشان همه بروى افتادندوبوسه بروى دادند وكفتند اين بسر تواست واين كشتى ازان اوست ومابند كان اوييم وهرجه ازان اوست ازان توبود واورا موى فروكرند وجامهاى فاخر بوشيدند وبراحت باجايكاه خويش آوردند] فظهر ان ذلك الرجل ظن ان نفسه هلك ورزقه نفد فوجد الله تعالى قد اعطاه حالا احسن من حاله الاول فان رزقه ليس له نفاد وعطاءه غير مجذوذ