التفاسير

< >
عرض

قُلْ أَرَءَيْتَكُمْ إِنْ أَتَـٰكُمْ عَذَابُ ٱللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ ٱلْقَوْمُ ٱلظَّٰلِمُونَ
٤٧
-الأنعام

روح البيان في تفسير القرآن

{قل ارأيتكم} اى اخبرونى ايها المشركون {إن أتٰكم عذاب الله بغتة او جهرة} اى ليلا او نهارا لما ان الغالب فيما اتى ليلا البغتة اى الفجأة وفى ما اتى نهارا الجهرة وهو المناسب لما فى سورة الاعراف من قوله تعالى { أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون } [الأعراف: 97-98].
والقرآن يفسر بعضه بعضها وهو اللائح بالبال {هل يهلك إلا القوم الظالمون} الاستفهام بمعنى النفى ومتعلق الاستخبار محذوف اى اخبرونى ان اتاكم عذابه العاجل الخاص بكم بغتة او جهرة كما اتى من قبلكم من الامم ماذا يكون الحال ثم قيل بيانا لذلك {هل يهلك إلا القوم الظالمون} اى ما يهلك بذلك العذاب الخاص بكم الا انتم ووضع المظهر موضع المضمر ايذانا بان مناط هلاكهم ظلمهم الذى هو وضعهم للكفر موضع الايمان المظهر موضع المضمر ايذانا بان مناط هلاكهم ظلمهم الذى هو وضعهم للكفر موضع الايمان.