التفاسير

< >
عرض

وَحَآجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَٰجُّوۤنِّي فِي ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلاَ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ أَن يَشَآءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ
٨٠
-الأنعام

روح البيان في تفسير القرآن

{وحآجه قومه} اى جادلوه فى دينه وهددوه بالاصنام ان تصيبه بسوء ان تركها {قال أتحآجونى} بنون ثقيلة اصله أتحاجوننى بنونين اولاهما نون الرفع والثانية نون الوقاية فاستثقل اجتماعهما فادغم الاولى فى الثانية اى أتجادلوننى {فى الله} اى فى شأنه تعالى ووحدانيته {وقد هدٰن} اى والحال ان الله تعالى هدانى الى الحق {ولا أخاف ما تشركون به} اى ما تشركون به تعالى من الاصنام ان يصيبنى بسوء لعدم قدرتها على شئ {إلا أن يشاء ربى شيئاً} استثناء متصل والمستثنى منه وقت محذوف والتقدير لا اخاف معبوداتكم فى وقت من الاوقات الا وقت مشيئته تعالى شيئاً من اصابة مكروه بى من جهتها وذلك انما يكون من جهته تعالى من غير دخل لآلهتكم فيه اصلا {وسع ربى كل شئ علما} كأنه تعليل للاستثناء اى احاط بكل شئ علما فلا يبعد ان يكون فى علمه تعالى ان يحيق به مكروه من قبلها بسبب من الاسباب لا بالطعن فيها {أفلا تتذكرون} اى أتعرضون عن التأمل فى ان آلهتكم جمادات غير قادرة على شئ ما من نفع ولا ضر فلا تتذكرون انها غير قادرة على اضرارى.