التفاسير

< >
عرض

قَالَ أَلْقُوْاْ فَلَمَّآ أَلْقَوْاْ سَحَرُوۤاْ أَعْيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَآءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ
١١٦
-الأعراف

روح البيان في تفسير القرآن

{قالوا القوا}.
ان قيل كيف قال القوا والامر بالسحر لا يجوز.
اجيب يجوز القوا ان كنتم محقين على زعمكم ويجوز ان يكون امرهم بالالقاء لتأكيد المعجزة.
قال القاضى قال القوا كرما وتسامحا وازدراء بهم ووثوقا على شانه يعنى ليس امرهم بالالقاء قبله من قبيل الاباحة للسحر والرضى بالكفر. والمعنى القوا ما تلقون {فلما القوا} ما القوا {سحروا أعين الناس} [جادويى كردند برجشمهاى مردمان] بان خيلوا اليهم ما لا حقيقة له.
قال ابن الشيخ قلبوها وصرفوها على ان تدرك الشيء على ما هو عليه بسبب ما فعلوه من التمويهات {واسترهبوهم} استفعل ههنا بمعنى افعل والسين لتأكيد معنى الرهبة اى بالغوافى ارهابهم {وجاؤا بسحر عظيم} فى وقته -روى- انهم جمعوا حبالا غلاظا وخشبا طوالا كأنها حيات جسام غلاظ ولطخوا تلك الحبال بالزئبق وجعلوا الزئبق داخل تلك العصى فلما اثرت حرارة الشمس فيها تحركت والتوى بعضها على بعض وكانت كثيرة جدا تخيل الناس انها تتحرك وتلتوى باختيارها وصار الميدان كأنه مملوء بالحيات.