التفاسير

< >
عرض

أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ
٦٢
-الأعراف

روح البيان في تفسير القرآن

{ابلغكم رسالات ربى} الرسالة صفة واحدة قائمة بذات الرسول متعلقة بالاضافة الى المرسل والمرسل اليه الا انها جمعت نظرا الى تعددها بحسب تنوع معانيها كالعقائد والمواعظ والاحكام او لان المراد بها ما اوحى اليه والى الانبياء قبله كصحف شيث وهى خمسون صحيفة وصحف ادريس وهى ثلاثون صحيفة {وأنصح لكم} زيادة اللام مع تعدى النصح بنفسه يقال نصحتك للدلالة على امحاض النصح لهم وانها لمنفعتهم ومصلحتهم خاصة فانه رب نصيحة ينتفع بها الناصح ايضا وليس الامر ههنا كذلك والفرق بين تبليغ الرسالة وتقرير النصيحة ان تبيلغ الرسالة معناه ان يعرف انواع تكاليف الله واحكامه والنصيحة المراد بها الترغيب فى الطاعة والتحذير من المعاصى والارشاد الى ما فيه مصالح المعاد.
قال الحدادى النصح اخراج الغش من القول والفعل {وأعلم من الله ما لا تعلمون} اى اعلم من قدرته القاهرة وبطشه الشديد على اعدائه وان بأسه لا يرد عن القوم المجرمين ما لا تعلمونه قيل كانوا لم يسمعوا بقوم حل بهم العذاب قبلهم فكانوا غافلين آمنين لا يعلمون ما علمه نوح عليه السلام بالوحى.