التفاسير

< >
عرض

وَٱلْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ
٨
-الأعراف

روح البيان في تفسير القرآن

{والوزن} اى وزن الاعمال التمييز بين راجحها وخفيفها وجيدها ورديها والمعنى بالفارسية. (سنجيدن اعمال هريك) {يومئذ} اى يوم القيامة {الحق} بالفارسية [راستست وبودنى] {فمن ثقلت موازينه} اى حسناته التى توزن فهو جمع موزون ان يكون جمع ميزان باعتبار اختلاف الموزونات وتعدد الوزن.
وقال فى التأويلات النجمية وانما قال موازينه بالجمع لان كل عبد ينصب له موازين بالقسط تناسب حالاته فلبدنه ميزان يوزن به اوصافه ولروحه ميزان يوزن به نعوته ولسره ميزان يوزن به احواله ولخفيه ميزان يوزن به اخلاقه والخفى لطيفة روحانية قابلة لفيض الاخلاق الربانية ولهذا قال عليه السلام
"ما وضع فى الميزان اثقل من حسن الخلق"
.وذلك لانه ليس من نعوت المخلوقين بل هو من اخلاق رب العالمين والعباد مأمورون بالتخلق باخلاقه {فاولئك} الجمع باعتبار معنى من {هم} ضمير فصل يفيد اختصاص المسند بالمسند اليه {المفلحون} الفائزون بالنجّاته والثواب.