التفاسير

< >
عرض

إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَٱسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِّنَ ٱلْمَلاۤئِكَةِ مُرْدِفِينَ
٩
-الأنفال

روح البيان في تفسير القرآن

{إذ تستغيثون ربكم} اى اذكروا وقت استغاثتكم وهى طلب الفوز والنصر والعون وذلك انهم لما علموا انه لا بد من القتال جعلوا يدعون الله تعالى قائلين اى رب انصرنا على عدوك يا غياث المستغيثين اغثنا.
"وعن عمر رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم نظر الى المشركين وهم الف والى اصحابه وهم ثلاثمائة وبضعة عشر فاستقبل القبلة ومد يديه يدعو اللهم انجز لى ما وعدتنى اللهم ان تهلك هذه العصابة لا تعبد فى الارض.
فما زال كذلك حتى سقط رداؤه فاخذه ابو بكر فالقاه على منكبه والتزمه من ورائه وقال يا نبى الله كفاك مناشدتك ربك فانه سينجز ما وعدك"
فهذه الاستغاثة كانت من النبى عليه السلام ومن المؤمنين واسناد الفعل الى الجماعة لا ينافى كونه من النبى عليه السلام لانه دعا وتضرع والمؤمنون كانوا يؤمنّون {فاستجاب لكم} اى اجاب عطف على تستغيثون داخل معه فى حكم التذكير {أنى} بانى {ممدكم بألف من الملائكة مردفين} اى جاعلين غيرهم من الملائكة رديفا لانفسهم فالمراد رؤساؤهم المستتبعون لغيرهم حتى صاروا ثلاثة آلاف ثم خمسة آلاف