التفاسير

< >
عرض

وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
١١٥
-التوبة

روح البيان في تفسير القرآن

{وما كان الله ليضل قوما} اى ليس من عادته ان يصفهم بالضلال عن طريق الحق ويجرى عليهم احكامه {بعد اذ هداهم} للاسلام {حتى يبين لهم} بالوحى صريحا او دلالة {ما يتقون} اى يجب اتقاؤه من محظورات الدين فلا ينزجروا عما نهوا عنه واما قبل ذلك فلا يسمى ما صدر عنهم ضلالا ولا يؤاخذون به. وفيه دليل على ان العاقل غير مكلف بما لا يستبد بمعرفته العقل {ان الله بكل شيء عليم} اى انه تعالى عليم بجميع الاشياء التى من جملتها حاجتهم الى بيان قبح ما لا يستقل العقل معرفته فبين لهم ذلك كما فعل ههنا