التفاسير

< >
عرض

إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُواْ قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّواْ وَّهُمْ فَرِحُونَ
٥٠
-التوبة

روح البيان في تفسير القرآن

{إن تصبك} فة بعض غزواتك {حسنة} ظفر وغنيمة كيوم بدر {تسؤهم} تلك الحسنة اى تورثهم يعنى المنافقين مساءة وحزنا لفرط حسدهم وعداوتهم لك {وان تصبك} فى بعضها {مصيبة} جراحة وشدة كيوم احد او قتل وهزيمة على ان يكون المراد بالخطاب المؤمنين كما يدل عليه ما بعد الآية من ايراد ضمائر المتكلم مع الغير والا فمن قال ان النبى عليه السلام هزم فى بعض غزواته يستتاب فان تاب فيها ونعمت والا قتل لانه نقص ولا يجوز ذلك عليه خاصة اذ هو على بصيرة من امره ويقين من عصمته كما فى هدية المهديين نقلا عن القاضى عبد الله بن المرابط {يقولوا قد اخذنا امرنا} [احتياط كارخودرا] {من قبل} اى من قبل اصابة المصيبة: يعنى [دور انديشى كرديم وبدين حرب نرفتيم] }ويتولوا} اى يدبروا عن مجلس الاجتماع والتحدث الى اهاليهم {وهم فرحون} بما صنعوا من الاعتزال عن المسلمين والقعود عن الحرب والجملة حال من الضمير فى يقولوا او يتولوا لا من الا خير فقط لمقارنة الفرح لهما معا