التفاسير

< >
عرض

وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ بِٱلظَّالِمينَ
٩٥
-البقرة

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

قوله: {وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً}.
أي: لا يتمنونه لما يعلمون من ظلمهم وكذبهم وإنكارهم [لنبوة محمد] عليه السلام. وهو عندهم في التوراة [فلو يتمنوا الموت] لهلكوا، فهم لا يفعلون ذلك أبداً.
قوله: {بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ}.
أي: من تكذيبهم للنبي صلى الله عليه وسلم [وتبديلهم للتوراة وعبادتهم للعجل] وغير ذلك مما سلف لهم، فأضيفت الجناية إلى اليد، وإن كانت تكون بغير اليد من لسان واعتقاد لأن معظم الجنايات باليد تكون، فجرت الإضافة في كلام العرب إلى اليد في جميع ذلك من أجل أن بها يكون أعظم الجنايات.
قوله: {عَلِيمٌ بِٱلظَّالِمينَ}.
أي: عليم بمجازاتهم / على ما فعلوا.