التفاسير

< >
عرض

يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُّسْلِمُونَ
١٠٢
-آل عمران

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

قوله {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ}.
هذا خطاب للمؤمنين، ومعنى {ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ} راقبوه ودوموا: على طاعته. ومعنى {حَقَّ تُقَاتِهِ} أي: حق خوفه وهو أن يطاع فلا يعصى، ويذكر فلا ينسى، ويشكر فلا يكفر، قاله السدي وطاووس وقتادة، وغيرهم.
{وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُّسْلِمُونَ}: لربكم.
وعن ابن عباس {حَقَّ تُقَاتِهِ}: أن يجاهد في الله حق جهاده ولا تأخذه في الله لومة لائم، ويقوموا لله بالقسط ولو على أنفسهم وآبائهم وأبنائهم.
وعن قتادة إنها منسوخة بقوله: {فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ} وكذلك قاله الربيع ابن أنس، وقاله السدي وابن زيد.
وأهل النظر على أن هذا لا نسخ فيه لأن الأمر بالتقوى لا ينسخ ولكنه خفف بالآية الأخرى. ومعنى {وَلاَ تَمُوتُنَّ} أي: كونوا على الإسلام حتى يأتيكم الموت، وليس ينهاهم عما لا يملكون ولكن هذا معناه.
وحكى سيبويه: لا أرينك هاهنا، وهو لم ينه نفسه، وإنما المعنى لا يكن ها هنا، فإنه من يكن ها هنا أراه.