التفاسير

< >
عرض

قُلِ ٱللَّهُمَّ مَالِكَ ٱلْمُلْكِ تُؤْتِي ٱلْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ بِيَدِكَ ٱلْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
٢٦
-آل عمران

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

قوله: {قُلِ ٱللَّهُمَّ مَالِكَ ٱلْمُلْكِ} الآية.
ذُكِرَ أن النبي عليه السلام سأل الله أن يجعل مُلك فارس والروم لأمته، فأنزل الله: قل يا محمد: {ٱللَّهُمَّ مَالِكَ ٱلْمُلْكِ} الآية.
وروي أن النبي عليه السلام، بشر أصحابه بفتح الشام وملك قيصر وكسرى، فبلغ ذلك اليهود فقالوا: هيهات، هيهات، فعظموا ما صغر الله من ملك الكفار، فقال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد {ٱللَّهُمَّ مَالِكَ ٱلْمُلْكِ} الآية.
فلما سمعوا بذلك ذلوا، (طلبوا الموادعة)، فكانوا في رفاهية من العيش حتى بغوا، فرد الله بغيهم عليهم، فقُتِلوا، وأُجْلُوا.
قال مجاهد: {تُؤْتِي ٱلْمُلْكَ مَن تَشَآءُ}: النبوة
وقيل: الملك، والمال، والعبيد.
وقيل: هو الغلبة.
{وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ}" أي: بالغلبة، يقال: عزه إذا غلبه.