التفاسير

< >
عرض

قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِّن ذٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ ٱللَّهِ مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ ٱلْقِرَدَةَ وَٱلْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ ٱلطَّاغُوتَ أُوْلَـٰئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ
٦٠
-المائدة

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

قوله: {قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِّن ذٰلِكَ مَثُوبَةً} الآية.
{مَن لَّعَنَهُ (ٱللَّهُ)} [من]: في موضع رفع، كما قال: {شَرٌّ}: النار. والتقدير فيه هو: لَعْنُ مَن لَعَنَهُ الله ويجوز أن تكون {مَن} في موضع نصب {أُنَبِّئُكُمْ}، ويجوز أن تكون في موضع خفض على البدل من {شَرٌّ}.
والمعنى: قل يا محمد لهؤلاء الذين اتخذوا [دينكم] هزواً ولعباً من الذين أوتوا الكتاب والكفار -: هل أنبئكم بشر من ثواب ما تنقمون هو لعن {مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ ٱلْقِرَدَةَ وَٱلْخَنَازِيرَ}، وهم أصحاب السبت من اليهود.
وقرأ حمزة {وَعَبَدَ ٱلطَّاغُوتَ} بضم الباء وخفض الطاغوت، بإضافة "عبد" إليه، ومعناه: وخَدَمُ الطَّاغُوتِ.
{أُوْلَـٰئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً} أي: شر من هؤلاء الذين نَقَمتُم عليهم لإيمانهم بالله وبما أنزل من قبل، {وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ} أي: أجْوَرُ / عن قصد الحق، وهذا كلام فيه تعريض لليهود الذين نقموا إيمان المؤمنين، فهم [المُعْنيون] بذلك.
وقيل: المعنى: أولئك الذين نقموا عليكم - أيها المؤمنين - شرُّ مَكاناً عند الله من الذين لعنهم الله، وجعل منهم القردة والخنازير.
وقيل: المعنى أولئك الذين آمنوا شرّ؟ أم مَن لعنه الله؟، (ويعني به المقول) لهم ذلك من اليهود.