التفاسير

< >
عرض

وَذَرُواْ ظَٰهِرَ ٱلإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُواْ يَقْتَرِفُونَ
١٢٠
-الأنعام

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

قوله: {وَذَرُواْ ظَٰهِرَ ٱلإِثْمِ (وَبَاطِنَهُ)} الآية.
المعنى: أن الله أمر بأن يترك الإثم، (علانيته وسرّه)، قليله وكثيره.
وقيل: الظاهر هو ما نهى عنه من قوله:
{ وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِّنَ ٱلنِّسَآءِ } [النساء: 22]، والباطن: الزنى، قاله ابن جبير.
وقال السدي: الظاهر: الزواني [اللاتي] في الحوانيت، والباطن: الصديقة تؤتى سراً، (و) قال الضحاك في قوله:
{ وَلاَ تَقْرَبُواْ ٱلْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ } [الأنعام: 151] قال: كان أهل الجاهلية يستسرّون بالزنى ويرونه سراً حلالاً، فحرّم الله السر والعلانية. وقال ابن زيد: الظاهر: التعري والتجرد في الطواف، والباطن: الزنا، وقال في: { وَلاَ تَقْرَبُواْ ٱلْفَوَاحِشَ (مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ) } [الأنعام: 151]: الظاهر: تعريتهم إذا طافوا، والباطن: الزنا.
قوله: {إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلإِثْمَ} أي: يعملون به، سيجزون به.