التفاسير

< >
عرض

قُلْ يَٰقَوْمِ ٱعْمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنَّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ
١٣٥
-الأنعام

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

قوله: {قُلْ يَٰقَوْمِ ٱعْمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ} الآية.
المعنى: قل لهم يا محمد: اعملوا على مكانتكم: أي: على حيالكم وناحيتكم.
وقال القتبي: "على موضعكم".
وتحقيق معناه: اعملوا على ما أنتم عليه، كما تقول للرجل: "اثبت مكانك"، أي: اثبت على ما أنت عليه.
وفي الكلام تهديد، فلذلك جاز أن يؤمروا بالثبات على ما هم عليه، وهو الكفر، إنّما هو توعد وتهديد، كما قال:
{ فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً } [التوبة: 82]، ودل على ذلك قوله: {(فَسَوْفَ) تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِ}، فالمعنى: اثبتوا على ما أنتم عليه إن رضيتم بالنار، فأنا عامل بما أمرني به ربي، فسوف تعلمون غداً من هو على الحق، وتكون له العاقبة الحسنة، {إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ}.
وقوله: {مَن تَكُونُ}: (مَنْ) في موضع رفع على أنه استفهام، وفعل "العلم" معلق، والجملة في موضع المفعولين. ويجوز أن تكون (مَنْ) في موضع نصب، وهي بمعنى: "الذي"، ويكون {تَعْلَمُونَ} بمعنى: "تعرفون"، (و) يتعدى الى مفعول واحد.