التفاسير

< >
عرض

ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَابَ تَمَاماً عَلَى ٱلَّذِيۤ أَحْسَنَ وَتَفْصِيلاً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ بِلِقَآءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ
١٥٤
-الأنعام

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

قوله: {ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَابَ تَمَاماً} الآية.
{تَمَاماً} مفعول من أجله، وقيل: مصدر، و {أَحْسَنَ} فعل ماضي صلة {ٱلَّذِيۤ}، وأجاز الكسائي والفراء أن يكون (اسماً) نعتاً "للذي" في موضع جر، وأجازا: "مررت بالذي أخيك"، ينعتان "الذي" بالمعرفة / وما قاربها. وهذا خطأ عند البصريين، لأن "الذي" لم يتم بعد، فكيف ينعت بعض الاسم؟. والمعنى عند البصريين: تماما على (المحسن).
وأجاز الكسائي والفراء أن يكون {ٱلَّذِيۤ} بمعنى "الذين" هنا. وقال المبرد: تقديره: تماماً على الذي أحسنه (الله) إلى موسى من الرسالة، والهاء محذوفة.
قال مجاهد: معناه تماماً على المحسنين، ومعناه: أنه آتاه الكتاب فضيلة له على ما آتى المحسنين من عباده. فهذا يرد قول الكسائي والفراء: إن {ٱلَّذِيۤ} بمعنى "الذين". وروي عنه أن المعنى: تماماً على (المحسن)، فهو اسم للجنس كله من المحسنين، كما قال البصريون.
قال الحسن: كان في قوم موسى محسن وغير محسن، فأنزل الله الكتابا تماماً على المحسنين، وقرأ ابن مسعود: (تماما على الذين أحسنوا). وقيل: المعنى: تماماً على الذي {أَحْسَنَ} موسى من طاعة ربه.
وقرأ يحيى بن يعمر وابن أبي إسحاق (تماماً على {تَمَاماً} {ٱلَّذِيۤ} {أَحْسَنَ} بالرفع على إضمار "هو" والمعنى: تماما على الذي هو أحسن الأشياء.