التفاسير

< >
عرض

لَيْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوۤاْ إِذَا مَا ٱتَّقَواْ وَآمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَواْ وَآمَنُواْ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّأَحْسَنُواْ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ
٩٣
يَـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لَيَبْلُوَنَّكُمُ ٱللَّهُ بِشَيْءٍ مِّنَ ٱلصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ ٱللَّهُ مَن يَخَافُهُ بِٱلْغَيْبِ فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ بَعْدَ ذٰلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ
٩٤
-المائدة

تفسير الجيلاني

{لَيْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ} المأمورة {جُنَاحٌ} حرج وضيق وتعب {فِيمَا طَعِمُوۤاْ} من المحرمات المذكورة قبل ورود تحريمها {إِذَا مَا ٱتَّقَواْ} بعد ورودها عن غضب الله {وَآمَنُواْ} صدقوا تحريمها {وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ} المرخصة بمقتضاها بلا إخلال {ثُمَّ اتَّقَواْ} عن رخصها {وَآمَنُواْ} أي: أخلصوا بعزائمها {ثُمَّ اتَّقَواْ} عن عزائمها طالبين رضا الله {وَّأَحْسَنُواْ} في هذه التقوى، وتعبدوا الله كأنهم يرونه {وَٱللَّهُ} المحسن، المفضل لعباده {يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ} [المائدة: 93] منهم، الطالبين رضاه، المتشوقين لقاءه.
ومن أجلٍّ الأمور المحرمة علكيم في دينكم: الاصطياد حال كونكم محرمين للحج.
{يَـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لَيَبْلُوَنَّكُمُ} ويختبرنكم {ٱللَّهُ بِشَيْءٍ} حقير {مِّنَ ٱلصَّيْدِ} حال كونكم محرمين يغشاكم بحيث {تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ} من غاية قربه، هل ما تأخذونه وتشوشونه، أم تحفظون أمر التحريم، وتراعون حقه، وما ذلك إلا {لِيَعْلَمَ ٱللَّهُ} أي: يميز ويفصل {مَن يَخَافُهُ بِٱلْغَيْبِ} أي: من انتقامه في يوم الجزاء عمَّن لا يخاف، ولا يبال بأمره وشأنه {فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ} وتجاوز {بَعْدَ ذٰلِكَ} أي: بعدما سمع من الحق ما سمع {فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [المائدة: 94] وعقاب عظيم باعتدائه واجترائه.