التفاسير

< >
عرض

وَٱسْتَغْفِرِ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً
١٠٦
وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّاناً أَثِيماً
١٠٧
يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَىٰ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً
١٠٨
هَٰأَنْتُمْ هَـٰؤُلاۤءِ جَٰدَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي ٱلْحَيَٰوةِ ٱلدُّنْيَا فَمَن يُجَٰدِلُ ٱللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ أَمْ مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً
١٠٩
-النساء

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

{وَٱسْتَغْفِرِ ٱللَّهَ} [النساء: 106]؛ يعني: الذين يختانون أنفسهم بالمعاصي، {إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ} [النساء: 106]، في الأزل {غَفُوراً} [النساء: 106] لك ولمن تستغفر لهم من أمتك، { رَّحِيماً} [النساء: 106] بك وبهم، وبرحمته أرسلك إليهم ولغفلتهم، {يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ} [النساء: 108]؛ أي: ممن هو ناس ليستخفون مع احتمال نسيانهم ذنوبهم، {وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ ٱللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ} [النساء: 108] في جميع الأحوال، { يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي ٱلصُّدُورُ } [غافر: 19]، يرى أعمالهم ويسمع أقوالهم، {إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَىٰ مِنَ ٱلْقَوْلِ} [النساء: 108]، ولا ينسي أفعالهم، {بِمَا يَعْمَلُونَ} [النساء: 108] في الأزل {وَكَانَ ٱللَّهُ} [النساء: 108]، اليوم {مُحِيطاً} [النساء: 108] علمه قبل وقوع العمل، {هَٰأَنْتُمْ هَـٰؤُلاۤءِ} [النساء: 109] يا أهل الغيبة عن الله، {جَٰدَلْتُمْ عَنْهُمْ} [النساء: 109] عن أهل الباطل لغيبتكم عن الله وحضوركم {فِي ٱلْحَيَٰوةِ ٱلدُّنْيَا} [النساء: 109]، والغالب عليكم رؤية الخلق {فَمَن يُجَٰدِلُ ٱللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ} [النساء: 109] في حضور الحق وقد وقع عليكم الفزع الأكبر {أَمْ مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً} [النساء: 109] يتكلم بوكالتهم، { يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَٱلأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ } [الانفطار: 19].