التفاسير

< >
عرض

يَابَنِي إِسْرَائِيلَ ٱذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ ٱلَّتِيۤ أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى ٱلْعَالَمِينَ
١٢٢
-البقرة

مجمع البيان في تفسير القرآن

المعنى: هذه الآية قد تقدم ذكر مثلها في رأس نيف وأربعين آية ومضى تفسيرها وقيل في سبب تكريرها ثلاثة أقوال أحدها: أن نعم الله سبحانه لما كانت أصول كل نعمة كرّر التذكير بها مبالغة في استدعائهم إلى ما يلزمهم من شكرها ليقبلوا إلى طاعة ربهم المظاهر نعمه عليهم وثانيها: أنه سبحانه لما ذكر التوراة وفيها الدلالة على شأن عيسى ومحمد (ع) في النبوة والبشارة بهما ذكرهم نعمته عليهم بذلك وما فضلهم به كما عدّد النعم في سورة الرحمن وكرّر قولـه {فبأيّ آلاء ربكما تكذبان} فكل تقريع جاء بعد تقريع فإِنما هو موصول بتذكير نعمة غير الأولى وثالثة غير الثانية إلى آخر السورة وكذلك الوعيد في سورة المرسلات بقولـه { ويل يومئذ للمكذبين } [المرسلات: 15] إنما هو بعد الدلالة على أعمال تعظم التكذيب بما تدعو إليه الأَدلة.