التفاسير

< >
عرض

وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَٰتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ
٤
فَقَدْ كَذَّبُواْ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ
٥
-الأنعام

مجمع البيان في تفسير القرآن

الإعراب: مِن الأولى مزيدة وهي التي تقع في النفي لاستغراق الجنس وموضعه رفع والثانية للتبعيض.
المعنى: ثُمَّ أخبر سبحانه عن الكفار المذكورين في أول الآية فقال {وما تأتيهم من آية} أي لا تأتيهم حجة {من آيات ربهم} أي من حججه وبيناته كانشقاق القمر وآيات القرآن وغير ذلك من المعجزات {إلاَّ كانوا عنها معرضين} لا يقبلونها ولا يستدلّون بها على ما دَلّهم الله عليه من توحيده وصدق رسوله {فقد كذبوا بالحق لما جاءهم} أي بالحق الذي أتاهم به محمد صلى الله عليه وسلم من القرآن وسائر أمور الدين {فسوف يأتيهم أنباء} أي أخبار {ما كانوا به يستهزئون} والمعنى أخبار استهزائهم وجزاؤه وهو عقاب الآخرة. وقيل: معناه سيعلمون ما يؤول إليه استهزاؤهم عن ابن عباس والحسن وبه قال الزجاج: ومعنى الاستهزاء إيهام التفخيم في معنى التحقير.