التفاسير

< >
عرض

وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي ٱلأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنتَ تُكْرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ
٩٩
-يونس

تفسير القرآن

قال الله لنبيه صلى الله عليه وآله: {ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعاً أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين} يعني: لو شاء الله أن يجبر الناس كلهم على الإِيمان لفعل.
وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال: لبث يونس في بطن الحوت ثلاثة أيام ونادى في الظلمات ظلمة بطن الحوت وظلمة الليل وظلمة البحر أن لا إله إلا أنت سبحانك (تبت إليك ط) إني كنت من الظالمين، فاستجاب الله له فأخرجه الحوت إلى الساحل ثم قذفه فألقاه بالساحل وأنبت الله عليه شجرة من يقطين وهو القرع فكان يمصه ويستظل به وبورقه وكان تساقط شعره ورق جلده وكان يونس يسبح ويذكر الله الليل والنهار فلما أن قوي واشتد بعث الله دودة فأكلت أسفل القرع فذبلت القرعة ثم يبست فشق ذلك على يونس فظل حزيناً فأوحى الله إليه مالك حزيناً يا يونس؟ قال: يا رب هذه الشجرة التي كانت تنفعني سلطت عليها دودة فيبست، قال: يا يونس أحزنت لشجرة لم تزرعها ولم تسقها ولم تعي بها إن يبست حين استغنيت عنها ولم تحزن لأهل نينوى أكثر من مائة ألف أردت أن ينزل عليهم العذاب إن أهل نينوى قد آمنوا واتقوا فارجع اليهم، فانطلق يونس إلى قومه فلما دنى من نينوى استحيى أن يدخل فقال لراع لقيه، ائت أهل نينوى فقل لهم إن هذا يونس قد جاء قال الراعي أتكذب أما تستحيي ويونس قد غرق في البحر وذهب، قال له يونس اللهم إن هذه الشاة تشهد لك أني يونس فنطقت الشاة بأنه يونس، فلما أتى الراعي قومه وأخبره أخذوه وهموا بضربه، فقال إن لي بينه بما أقول قالوا من يشهد؟ قال: هذه الشاة تشهد؟ فشهدت أنه صادق وأن يونس قد رده الله إليهم فخرجوا يطلبونه فوجده فجاء‌وا به وآمنوا وحسن إيمانهم فمتعهم الله إلى حين وهو الموت وأجارهم من ذلك العذاب.