التفاسير

< >
عرض

وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَق ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى ٱلْمَآءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُمْ مَّبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ ٱلْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إِنْ هَـٰذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ
٧
-هود

تفسير القرآن

قوله: {وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء} وذلك في مبتداء الخلق، إن الرب تبارك وتعالى خلق الهواء ثم خلق القلم فأمره أن يجري فقال يا رب بما أجري؟ فقال بما هو كائن ثم خلق الظلمة من الهواء وخلق النور من الهواء وخلق الماء من الهواء وخلق العرش من الهواء وخلق العقيم من الهواء وهو الريح الشديد وخلق النار من الهواء وخلق الخلق كلهم من هذه الستة التي خلقت من الهواء فسلط العقيم على الماء فضربته فأكثرت الموج والزبد وجعل يثور دخانه في الهواء فلما بلغ الوقت الذي أراد قال للزبد: اجمد فجمد وقال للموج: اجمد فجمد فجعل الزبد أرضاً وجعل الموج جبالاً رواسي للأرض فلما أجمدها قال للروح والقدرة سويا عرشي إلى السماء فسويا عرشه إلى السماء وقال للدخان اجمد فجمد ثم قال له ازفر فزفر فناداها والأرض جميعاً ائتيا طوعاً أو كرهاً قالتا أتينا طائعين فقضاهن سبع سماوات في يومين ومن الأرض مثلهن، فلما أخذ في رزق خلقه خلق السماء وجناتها والملائكة يوم الخميس وخلق الأرض يوم الأحد وخلق دواب البحر والبر يوم الاثنين وهما اليومان اللذان يقول الله إنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وخلق الشجر ونبات الأرض وأنهارها وما فيها والهوام في يوم الثلاثاء وخلق الجان وهو أبو الجن في يوم السبت وخلق الطير يوم الأربعاء وخلق آدم في ست ساعات من يوم الجمعة فهذه الستة الأيام خلق الله السماوات والأرض وما بينهما.
قال علي بن إبراهيم في قوله: {ليبلوكم أيكم أحسن عملاً} معطوف على قوله:
{ الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير } [هود: 1]- {ليبلوكم أيكم أحسن عملاً}.