التفاسير

< >
عرض

ٱذْهَبُواْ بِقَمِيصِي هَـٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ
٩٣
وَلَمَّا فَصَلَتِ ٱلْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ
٩٤
-يوسف

تفسير القرآن

أما قوله: {اذهبوا بقميصي هذا فألقوة على وجه أبي يأت بصيراً وأتوني بأهلكم أجمعين} [93] فإنه حدثني أبي عن علي بن مهزيار عن إسماعيل السراج عن يونس بن يعقوب عن المفضل الجعفي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أخبرني ما كان قميص يوسف؟ قلت: لا أدري قال: إن إبراهيم لما أوقدت لما له النار أتاه جبرائيل بثوب من ثياب الجنة فألبسه إياه فلم يصبه معه حر ولا برد، فلما حضر إبراهيم الموت جعله تميمة وعلقه على إسحاق وعلقه إسحاق على يعقوب فلما ولد ليعقوب يوسف علقه عليه فكان في عنقه حتى كان من أمره ما كان فلما أخرج يوسف القميص من التميمة وجد يعقوب ريحه وهو قوله: {إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون} [94] وهو ذلك القميص الذي أنزل من الجنة قلت له جعلت فداك فإلى من صار ذلك القميص؟ فقال إلى أهله ثم قال كل نبي ورث علماً أو غيره فقد انتهى إلى محمد عليه وآله السلام وكان يعقوب بفلسطين وفصلت العير من مصر فوجد يعقوب ريحه وهو من ذلك القميص الذي أخرج من الجنة ونحن ورثته صلى الله عليه وآله.
أخبرنا الحسن بن علي عن أبيه عن الحسين (الحسن ط) بن بنت إلياس وإسماعيل بن همام عن أبي الحسن قال كانت الحكومة في بني إسرائيل إذا سرق أحد شيئاً استرق وكان يوسف عند عمته وهو صغير، وكانت تحبه وكانت لإِسحاق منطقة ألبسها يعقوب وكانت عند أخته وأن يعقوب طلب يوسف ليأخذه من عمته فاغتمت لذلك وقالت دعه حتى أرسله إليك وأخذت المنطقة فشدت بها وسطه تحت الثياب فلما أتى يوسف أباه جاء‌ت فقالت قد سرقت المنطقة ففتشته فوجدتها معه في وسطه فلذلك قالوا إخوة يوسف لما حبس يوسف أخاه حيث جعل الصواع في وعاء أخيه فقال يوسف ما جزاء من وجد في رحله قالوا جزاؤه السنة التي تجري فيهم فلذلك قالوا أخوة يوسف أن يسرق فقد سرق أخ له من قبل فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم.