التفاسير

< >
عرض

وَلاَ تَكُونُواْ كَٱلَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ ٱللَّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
٩٢
وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلـٰكِن يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
٩٣
وَلاَ تَتَّخِذُوۤاْ أَيْمَانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُواْ ٱلْسُّوۤءَ بِمَا صَدَدتُّمْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ
٩٤
وَلاَ تَشْتَرُواْ بِعَهْدِ ٱللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً إِنَّمَا عِنْدَ ٱللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
٩٥
-النحل

تفسير القرآن

ضرب لهم مثلا فقال: {ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً تتخذون أيمانكم دخلاً بينكم} [92] وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال: التي نقضت غزلها امرأة من بني تيم بن مرة يقال لها رابطة (ريطة ط) بنت كعب بن سعد بن تيم بن كعب بن لوي بن غالب كانت حمقاء تغزل الشعر فإذا غزلت نقضته ثم عادت فغزلته فقال الله كالتي نقضت غزلها قال إن الله تبارك وتعالى أمر بالوفاء ونهى عن نقض العهد فضرب لهم مثلاً.
رجع إلى رواية علي بن إبراهيم في قوله: (أن تكون أئمة هي أزكى من أئمتكم) فقيل يا بن رسول الله نحن نقرؤها {هي أربى من أمة} قال: ويحك وما أربى؟ وأومأ بيده بطرحها {إنما يبلوكم الله به} يعني: بعلي بن أبي طالب عليه السلام يختبركم {وليبينن لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة} [92-93] قال على مذهب واحد وأمر واحد {ولكن يضل من يشاء} قال يعذب بنقض العهد {ويهدي من يشاء} قال يثيب {ولتسئلن عما كنتم تعملون ولا تتخذوا أيمانكم دخلاً بينكم} [93-94] قال هو مثل لأمير المؤمنين عليه السلام {فتزل قدم بعد ثبوتها} يعني بعد مقالة النبي صلى الله عليه وآله فيه {وتذوقوا السُّوءَ بما صددتم عن سبيل الله} يعني عن علي {ولكم عذاب عظيم ولا تشتروا بعهد الله ثمناً قليلاً} [94-95] معطوف على قوله:
{ وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم } [النحل: 91].