التفاسير

< >
عرض

يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ
٨٧
وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَـٰلاً طَيِّباً وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِيۤ أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ
٨٨
لاَ يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغْوِ فِيۤ أَيْمَانِكُمْ وَلَـٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ ٱلأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَٱحْفَظُوۤاْ أَيْمَانَكُمْ كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
٨٩
-المائدة

تفسير القرآن

أما قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم} [87] فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن بعض رجاله عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نزلت هذه الآية في أمير المؤمنين عليه السلام وبلال وعثمان بن مظعون، فأما أمير المؤمنين عليه السلام فحلف أن لا ينام بالليل أبداً وأما بلال فإنه حلف أن لا يفطر بالنهار أبداً، وأما عثمان بن مظعون فإنه حلف أن لا ينكح أبداً فدخلت امرأة عثمان على عائشة وكانت امرأة جميلة، فقالت عائشة ما لي أراك معطلة فقالت ولمن أتزين فوالله ما قاربني زوجي منذ كذا وكذا، فإنه قد ترهب ولبس المسوح وزهد في الدنيا، فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وآله أخبرته عائشة بذلك، فخرج فنادى الصلاة جامعة، فاجتمع الناس فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ما بال أقوام يحرمون على أنفسهم الطيبات ألا أني أنام بالليل وأنكح وأفطر بالنهار فمن رغب عن سنتي فليس مني، فقاموا هؤلاء فقالوا يا رسول الله فقد حلفنا على ذلك فأنزل الله تعالى: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم} [89] الآية.