التفاسير

< >
عرض

أُوْلَـٰئِكَ مَأْوَاهُمُ ٱلنَّارُ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ
٨
-يونس

التبيان الجامع لعلوم القرآن

{أولئك} اشارة إلى الذين تقدم ذكرهم في الاية الأولى، والكاف في {أولئك} حرف الخطاب، مثل الكاف في قولهم أنا ذاك، ولهذا لم يجز تأكيده ولا البدل منه، ولو كان اسماً لجاز: أولئك نفسك، وأولاء مبني على الكسر، وإنما بني لتضمنه معنى الاشارة إلى المعرفة لأن أصله أن يتعرف بعلامة؛ اذ لم يوضع للشيء بعينه، كما وضع زيد وعمرو، وبني على الحركة لالتقاء الساكنين، وبني على الكسر لأنها في الأصل في حركة إلتقاء الساكنين إذا كثر ذلك في الفعل لما يدركه من الجزم فاستحق الكسر لأنه لما يدخله في حال الاعراب و (هؤلاء) لما قرب و (أولئك) لما بعد، كما تقول في (هذا) و (ذاك) لأن ما بعد يقتضي التعريف بالخطاب وما قرب يكفي فيه التنبيه. اخبر الله تعالى أن الذين تقدم وصفهم في الاية الاولى مستقرهم النار جزاء بما كانوا يكسبون من المعاصي.