التفاسير

< >
عرض

وَقَالَ مُوسَىٰ يٰقَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِٱللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوۤاْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ
٨٤
-يونس

التبيان الجامع لعلوم القرآن

حكى الله تعالى عن موسى انه قال لقومه: إن كنتم صدقتم بتوحيد الله فتوكلوا عليه إن كنتم مسلمين وانما اعاد قوله {إن كنتم مسلمين} بعد قوله {إن كنتم آمنتم بالله} ليتبين المعنى بالصفتين من الايمان والاسلام وبالتقييد والاطلاق على أن الثقة بالله توجب الاستسلام لامره. والتوكل التوثق باسناد الامر إلى الله. والوكالة عقد الامر لمن يقوم به مقام مالكه. والله عز وجل أملك بالعبد من نفسه فهو أحق بهذه الصفة. ويوجب التوكل على الله النجاة من كل محذور، والفوز بكل سرور وحبور اذا اخلص العمل فيه وسلمت النية فيه. وحذفت ياء الاضافة من قوله {يا قوم} اجتزاء بالكسرة منها وهو في النداء أحسن من اثباتها لقوة النداء على التغيير. وفائدة الآية البيان عما يعمل عليه عند نزول الشدة من ان من كان يؤمن بالله فليتوكل على الله ويسلم امره اليه ثقة بحسن تدبيره له.