التفاسير

< >
عرض

قَالُوۤاْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ رَحْمَتُ ٱللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ
٧٣
-هود

التبيان الجامع لعلوم القرآن

في هذه الآية حكاية عما قالت الملائكة لامرأة ابراهيم حين تعجبت من ان تلد بعد الكبر، فانهم قالوا لها {أتعجبين من أمر الله} وهذه الألف للاستفهام ومعناها ها هنا التنبيه، وليست الف انكار، وانما هي تنبيه وتوقيف. والعجب يجري على المصدر وعلى المتعجب منه كقولك: هذا أمر عجب، ولا يجوز العجب من أمر الله، لأنه يجب ان يعلم انه قادرعلى كل شيء من الاجناس، لا يعجزه شيء، وما عرف سببه لا يعجب منه.
وقوله {رحمة الله وبركاته عليكم} يحتمل معنيين:
احدهما - الدعاء لهم بالرحمة والبركة.
الثاني - التذكير بنعمة الله وبركاته عليهم، والإخبار لهم بذلك.
وقوله {أهل البيت} يدل على ان زوجة الرجل تكون من أهل بيته في - قول الجبائي - وقال غيره إنما جعل سارة من أهل البيت لما كانت بنت، عمه على ما قاله المفسرون.
وقوله {إنه حميد مجيد} معناه مستحمد الى عباده. وقال ابو علي: يحمد المؤمنين من عباده، والمجيد الكريم - في قول الحسن - يقال: مجد الرجل يمجد مجداً اذا كرم قال الشاعر:

رفعت مجد تميم باهلال لها رفع الطراف على العلياء بالعمد