التفاسير

< >
عرض

الۤر تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُبِينِ
١
-يوسف

التبيان الجامع لعلوم القرآن

لم يعدوا {الر} آية، لأنه على حرفين، ولا يشاكل رؤوس الآي، فيعد من الفواصل بالوجهين، لأنه بالحرفين يجري مجرى الاسماء الناقصة، وإِنما يؤمّ بالفواصل التمام، وانما يعد (طه) لأنه يشبه رؤوس الآي. وقد بينا فيما تقدم اختلاف المفسرين في مبادىء السور بهذه الحروف. وقلنا أن أقوي الأقوال قول من قال إنها اسماء للسور، فلا وجه، لاعادة القول فيها.
قوله {تلك آيات} قال قوم: هو اشارة الى ما تقدم من ذكره السورة في قول {الر} كأنه قال سورة يوسف {تلك آيات الكتاب المبين}.
الثاني - انه اشارة الى ما يأتي من ذكرها على وجه التوقع لها. وقال قوم: معناه هذه تلك الآيات التي وعدتم بها في التوراة، كما قال {الم ذلك الكتاب المبين} معناه المظهر لحلال الله وحرامه والمعاني المرادة به، وهو قول مجاهد وقتادة، ويروي عن معاذ أنه قال {المبين} قال بين الحروف التي سقطت عن ألسن الاعاجم، وهي ستة يعني حروف الحلق.
والبيان هو الدلالة. وقال الرماني البيان: إظهار المعنى من الطريق التي من جنسه. والبرهان إنما هو إظهار صحة المعنى بما يشهد به، وإنما سميت (آيات) لما فيها من الدلالة القاطعة على صحة ما تضمنته الآية الدالة.