التفاسير

< >
عرض

أُوْلَـٰئِكَ جَزَآؤُهُمْ مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَامِلِينَ
١٣٦
-آل عمران

التبيان الجامع لعلوم القرآن

قوله: {أولئك} اشارة إلى من تقدم وصفهم من المتقين الذين ينفقون في السراء والضراء، ويكظمون الغيظ، ويعفون عن الناس، {وإذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم}، فقال هؤلاء: {لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها} وقد مضى تفسير ذلك أجمع فيما مضى ثم قال {ونعم أجر العاملين} يعني ما وصفه من الجنات وأنواع الثواب، والمغفرة بستر الذنب حتى تصير كأنها لم تعمل في زوال العار بها والعقوبة بها، والله تعالى متفضل بذلك لأنا بينا أن اسقاط العذاب عند التوبة تفضل منه تعالى، فأما استحقاق الثواب بالتوبة فواجب عقلا لا محالة، لأنه لو لم يكن مستحقاً لذلك لقبح تكليفه التوبة لما فيها من المشقة والكلفة.