التفاسير

< >
عرض

وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ
١٨١
-الأعراف

التبيان الجامع لعلوم القرآن

أخبر الله تعالى أن من جملة من خلقه جماعة يهدون بالحق. وهداهم بالحق هو دعاؤهم الناس إلى توحيد الله والى دينه وتنبيههم إياهم على ذلك. وقال قوم معنى {يهدون} يهتدون {وبه يعدلون} معناه إنهم يعملون بالعدل والانصاف فيما بينهم وبين الناس.
وهذا إخبار ان فيما خلق قوماً هذه صفتهم ولا يدل ذلك على ان في كل عصر يوجد قوم هذه صفتهم ولو لم يوجدوا إلا في وقت واحد كانت الفائدة حاصلة بالاية، فلا يمكن الاستدلال بها على ان اجماع اهل الاعصار حجة. على ان عندنا انه لايخلوا وقت من الاوقات ممن يجب اتباعه وتثبت عصمته ويكون حجة الله على خلقه فيمكن أن يكون المراد بالآية من ذكرناه. وقال ابو جعفر عليه السلام وقتادة وابن جريج: الآية في أمة محمد صلى الله عليه وآله وهو مثل قوله تعالى
{ وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا } فكما أنه لا يدل على وجود أئمة في كل وقت فكذلك ما قالوه.