التفاسير

< >
عرض

وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ
٢٨
-الأنفال

التبيان الجامع لعلوم القرآن

أمر الله تعالى المكلفين ان يعلموا ويتحققوا ان اموالهم واولادهم فتنة. وإنما يمكنهم معرفة ذلك بالنظر والفكر في الأدلة المؤدية إليه، وهو ما يدعوا إليه الهوى في الاموال والاولاد، وما يصرف عنه فمن تفقد ذلك وتحرز منه نجاه من مضرته.
والمراد بالفتنة ها هنا المحنة التي يظهر بها ما في النفس من اتباع الهوى او تجنبه فيخلص حاله للجزاء بالثواب او العقاب بحسب الاستحقاق.
والولد حيوان يتكون من حيوان بخلق الله له، فعلى هذا لم يكن آدم ولداً وكان عيسى ولد مريم. والمال هو النصاب الذي تتعلق به الزكاة من ذهب او فضة او ابل او بقر او غنم عند بعض المفسرين. وأصله الكسر من العين والورق.
و (العظيم) استحقاق الصفة بالغنى. فالكثير عظيم للاستغناء به عن القليل من جنسه، والقليل لا يستغنى [به] عنه.
بين الله تعالى ان الاموال والاولاد في هذه الدنيا محنة وبلاء وان الله تعالى عنده الثواب العظيم على الطاعات وترك المعاصي.
وروي عن ابن مسعود انه قال: ليس احد منكم إلا وهو مشتمل على فتنة لقوله {واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة} فاسألوا الله تعالى ان يعيذكم منها.